الأحد 26 مايو 2019

ماروك بلوس

الرئيسية / الرأي / الرأي / لهلالـــي زكرياء يكتــب..أي منظومــة تربويــة نـــريـــــــد!!!
EED

لهلالـــي زكرياء يكتــب..أي منظومــة تربويــة نـــريـــــــد!!!

تدمير المثل

إن مايقع اليوم في مدارسنا العربية بشكل عام والمغربية بشكل خاص يدعو للتساؤل والبحث عن سبل الخلل والعطل الذي أصاب المدرسة باعتبارها مكانا للتلقي الإيجابي و الفعال للقيم والمعرفة …

إن ما يروج اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أشرطة فيديو توثق للانحلال الأخلاقي لكثير من المتمدرسين -للأسف الشديد- يجعلنا نضع استفهامات مقلقة حد الإزعاج للمستوى المتدني لكثير من المتمدرسين وعن الأسباب الرئيسة التي تؤدي لهذه المعضلة الحقيقية التي لم يحرك المثقفون وعموم المتدخلين ساكنا إلا من هزته بشاعة الأشرطة التي تروج …

كيف يمكننا لنا أن نستوعب تلميذا يعنف أستاذا وينعته بأقبح الصفات ؟  كيف يمكن لنا أن نستوعب أن تلميذا يحمل سلاحا أبيض في الفصل يستخدمه لتقطيع نوع من أنواع المخدرات ؟

كيف يمكن لنا استيعاب موقف تبدو فيه تلميذة تطلب أحمر شفاه من صديقتها والأستاذ يحاضر ويقدم درسه ؟؟  كيف يمكن لنا تقبل موقف لتلميذ (ينشط) بأغاني شعبية داخل الفصل الدراسي في حضرة الأستاذ ؟؟

كل هذا وأكثر يحدث ويتناقل ويروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة دون أن نرى أية ردة فعل عاقلة ومسؤولة ؛ هنا تحضر ألالاف الفرضيات حول الأسباب المؤدية لهذه السلوكات الشاذة والمنحرفة ؟؟

هل المشكل في منظومة القيم ، أم في المناهج الدراسية ؛ أم في التربية الأسرية أم التنشئة الاجتماعية ؟؟

تتداخل الإشكالات وتعتاص الحلول سيما في واقع يعج ويضج بالتناقضات وتخلي المواقع المسؤولة عن تأدية الدور المنوط بها (الإعلام / الأسرة / الشارع )

واهم من يعتقد أن المدرسة هي المسؤولة الأولى عن ما يحدث داخلها ؛ فهي ببساطة وعمق شديدين مرآة عاكسة للتراكمات التي يأتي بها المتمدرس من الأسرة والشارع … بمعنى آخر ؛ المدرسة هي الوعاء الذي تفرغ فيه جميع التناقضات والمكبوثات التي تشربها المتمدرس (المراهق) من الخارج …

ونحن نكتب هذا الرأي ؛ لا نحمل المسؤولية للمتمدرس المراهق الذي لا يعي ولا يمتلك أدوات الرقابة المنطقية العقلية التي تقيه من التوافه ؛ قدر ما نحمل المسؤولية أولا للإعلام الذي يروج التفاهة واللامعنى والمساهم الأكبر في تدمير ما تبقى من القيم … زد على ذلك تخلي الأسرة عن دورها في التربية والتنشئة الحسنة …

تأسيسا على ماسبق ؛ إن نهضة أي أمة واي مجتمع لا يمكن أن تتم بعيدا عن المدرسة ؛ المنطلق الفعلي لنهضة الأمم … وتبني فكرة التقدم العلمي والفكري …. دون إيلاء الأهمية للمدرسة يعد ضربا من الجنون ومحاولة لمسك الهواء …



اقرأ أيضا

لشكر

لشكر..الاتحاد الاشتراكي بصدد بلورة مشروع سياسي وتنظيمي متجدد

أعلن إدريس لشكر، الكاتب الأول  لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء أمس الجمعة بمدينة الفقيه …