الإثنين 20 أغسطس 2018

ماروك بلوس

الرئيسية / الرأي / سأكتــب معاناة جهتــي “درعة تافيلالت “.

سأكتــب معاناة جهتــي “درعة تافيلالت “.

 

سأدون نظرتي للمنطقة ليتعرف العالم على المأساة والمعاناة .

نعم ياسادة سأكتب الحقيقة المطلقة بعيدا عن المزايدات ساسرد لعنة الماضي وخذلان الحاضر وغموض المسقبل … سأدلي بشهادتي لأبرء ذمتي لدى محكمة التاريخ الصارم … نعم سأدون لأفضح زيف الشعارات الرنانة والمتكررة … نعم تلك التي يتفوه بها المسؤولون بشتى تلاوينهم ورتبهم ليعلموا أن سمفونياتهم المشروخة التي فطن لها الحجر والشجر ناهيك عن البشر … لحنها لم يعد يجدي نفعا لأن الأغلبية الساحقة ملت سماعها واعياها الرقص على نغماتها !!!! وحتى معزوفات جوق السياسية لم تعد تطرب الجموع لأنها أضحت تتصف بالعشوائية لانها مؤلفة بكلمات الوعود الكاذبة … عندما تنظر إلى التهميش والإقصاء الممنهجين على منطقة أسامر وتُمعن النظر جيدا وتطلق العنان للتفكير والتبصر لتبحث عن الحقيقة وتدرك حجم المعاناة ليتوقف الزمن بك لتعيد أسطوانة الماضي القريب للتاريخ لتعرف المستور والمغيّب بعد التحقق والتأكد يبادر إلى الذهن ذاك الثلاثي المحير “لماذا . كيف . ما الغاية ” لينخرط في شرح العلة والبحث عن السبب ليجد أن القصد والنية هو سياسة الإحتقار الممنهجة ضد “أيت” من طرف “بن” هي مربط الفرس ولا نعرف هل هو من منطلق حب الحكم والتحكم أو من منطلق الفطرة الخبيثة التي تجتاح فكره …. لعنة التاريخ المحرف والجغرافيا الصعبة جردت ماسين . وهرو . وباسو. وحدو. وفاضمة. وقشو. ولوهو. وباحة. وعبيشة و.و.و.و.إلخ من الحق في العيش الكريم وربما تعداه إلى محاولة سلب الحق في الحياة . هل قدرهم أن يعيشوا في بلادهم يصارعون قساوة الطبيعة من أجل الحياة الصعبة اصلا لينضاف إليها تحالف الخذلان والمكر والخداع بقيادة المسؤولين الذين ألفوا حياة الترف ورطوبة البحر في المكاتب المكيفة التي لا تؤمن بثقافة الفصول من صيف وشتاء … ورغم هذا لم ينعموا بعد بمفهوم الإنسانية والأدمية بل غلب عليها الأنا والوحشية والعنصرية تحت غطاء الوطنية المزيفة والدليل أنهم يحبون ثروات الوطن وليس الوطن للأسف الشديد والعميق هذه هي حقيقتهم المطلقة .

كيف بربكم جهة فيها مراكز صحية مستشفيات تشبه وكالات لتنظيم الأسفار بمجرد ولوج المريض اليها يوجه إلى آخر تم أخر تم الموالي لينتهي المطاف بالمريض في ثلاجة الموتي في انتظار بداية معاناة جديدة من قبل الاهل لنقل الجثة الى موقع الدفن في مسقط الرأس بع أن سقطت الإنسانية من قلوب المسؤولين …. ؟؟

كيف بربكم جهة فيها مجلسا للخبراء منذ عام ونصف رصدت له ميزانية محترمة جدا تجاوزت المليار ونصف اجتمعت به كفاءات المنطقة من كل بقاع العالم وعجزت حتى على رسم معالم الأمل ولو بمشاريع حيوية صغيرة من عيار “ميكروأدمية” ….؟

كيف بربكم جهة تنظم مهرجانات عالمية بميزانيات ضخمة من قبيل السينما التمر والشمس والريح والشيح وتجاهلت تلك الأغلبية الساحقة المغلوبة على أمرها تصارع المرض والتجهيل …؟؟؟

كيف بربكم جهة تنتعش فيها شتى أنواع اللوبيات بداية بالعقارية وصولا إلى السياسية وبينهما يتواجد التجاري بجشعه وتجبره في شتى أنواع البيع والشراء . هولاء يفقهون في كل شيء إلا المعقول والصواب لا يعرفون له سبيلا …. ويستمر العبث . وللحديث بقية…

 

بقلم إدريس سوسي