الخميس 13 ديسمبر 2018

ماروك بلوس

الرئيسية / الرأي / رجب ماشيشي يكتب: هكذا انتحر عامل إقليم تنغير السيد عبد الحكيم النجار

رجب ماشيشي يكتب: هكذا انتحر عامل إقليم تنغير السيد عبد الحكيم النجار

بناء على الظهير الشريف رقم 1.59.351 الصادر في فاتح جمادى الآخرة 1379 (2 ديسمبر 1959) في شأن التقسيم الإداري للمملكة ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛ وعلى قرار الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى عدد 5 بتاريخ فاتح جمادى الآخرة 1398 (9 ماي 1978) ؛ وباقتراح من وزير الداخلية. ( الجريدة الرسمية عدد 5744 الصادرة بتاريخ 24 جمادى الآخرة 1430 (18 يونيو 2009 ) ، أنشأت عمالة إقليم تنغير، وفق التقسيم الجهوي سنة 2009 ، فكانت تابعة إدارة وترابا لولاية جهة سوس – ماسة – درعة ، قبل أن تخضع لولاية جهة درعة – تافيلالت وفق التقسيم الجهوي الجديد ل 2015 .

تعاقب على إقليم تنغير منذ نشأته ، ” وفي عقودهم الأخيرة قبل إلحاقهم بالإدارة المركزية أو إعفاءهم أو إحالتهم على التقاعد ” ، خمسة عمال في الفترة ما بين 2009 و2018 ، الشيء الذي يفتح العديد من الـتأويلات أمام الرأي العام المحلي ومختلف الفاعلين ، ومدى الرغبة الحقيقية في الإقلاع التنموي بالمنطقة على مستوى كل القطاعات والأصعدة ، إذ لا تطأ قدم عاملٍ المدينة لتشخيص الأوضاع ومعرفة متطلبات الساكنة ، حتى ينادَى عليه بالرحيل ! دون استكمال الأوراش والمشاريع المعلن عنها ، حتى يتم تعيين خلفه بعده ( وهكذا دواليك ) ، فبعد كل من السادة محمد نخشا ؛ لحسن أغجدام ؛ عبد الرزاق المنصوري ؛ عبد الحكيم النجار ، هذا الأخير الذي ثمة إقالته وإعفاءه من مهامه يوم الأحد 11 نونبر 2018 ، وتعيين عامل إقليم النواصر السيد حسن زيتوني – بالنيابة – ، بعد دواعي وأسباب بارزة عجلت بعزل عامل إقليم تنغير الأخير السيد عبد الحكيم النجار ، والتي نجملها حسب ما أفادت به مصادر خاصة فيما يلي :
• على المستوى الإقتصادي :
 أوراش ومشاريع معلقة :
 توقف أوراش ومشاريع تنموية مهمة بالإقليم ( بناء مقر عمالة الإقليم ؛ المستشفى الإقليمي ؛ مجمع الصناعة التقليدية ؛ المركب التربوي – الديني ؛ المركب الثقافي ؛ مشاتل حي الوفاء ؛ مشروع قنوات الصرف الصحي ؛ سد تامتتوشت ؛ … ) .

• على المستوى العمراني والمجالي :
 أراضي الجموع والصراعات القبلية :
 تنامي مشكل أراضي الجموع واشتداد الصراع القبلي حول الحدود ، إضافة لخطوات الوداديات السكنية والفراغات القانونية المصاحبة لذلك ، خاصة بعد المذكرة الوزارية الأخيرة ذات الصلة ، الشيء الذي خلف وراءه احتجاجات شعبية متواصلة في وجه عامل الإقليم ، كمسؤول أول ورئيسي من أجل التدخل لإيجاد حلول صائبة لمشاكل الساكنة بالإقليم ، وتسهيل المساطر القانونية المرتبطة برخص البناء والشواهد الإدارية وغيرها من المعيقات التي مفاتيحها بيد السلطات الإقليمية بالمنطقة .

• على المستوى السياسي :
 صراعات إدارية / سياسية :
 نشوب صراع وخلاف إداري / سياسي بين عامل الإقليم ومجموعة من الفاعلين السياسيين بالجماعات الترابية والمجالس المنتخبة ، وعلى رأسها المجلس الإقليمي ، الذي صرح أحد أعضاءه وفي إحدى دورات المجلس لعامل الإقليم ب ” أنك أكفس عامل شهده الإقليم وساكنة تنغير تؤكد ذلك ” ، الشيء الذي أدى إلى رفع أشغال الدورة وتأجيلها ، مع تطور الصراع وافتعاله ، باتساع الهوة بين مؤسسات كان بالأحرى أن تكرس قنوات التواصل والإشتغال من أجل خدمة التنمية المحلية .

• على المستوى التواصلي :
 غياب التواصل :
 اعتماد عامل الإقليم لسياسة ” الباب المغلق ” أمام الساكنة ، في استقبال شكاويهم والإنصات لهمومهم ، كما الإستجابة لمطالبهم ، مقارنة مع سالفيه من رفاقه ، الناهجين لمقاربة حوارية / تواصلية يقتربون من خلالها للساكنة ويكسبون عبرها عطف الآهالي والمجتمع المدني ، وفقا لما يستدعيه المفهوم الجديد للسلطة ، في إطار التشاركية والتواصل والتعاون .

 على المستوى الإداري والتدبيري :
 سوء التدبير الإداري :
• ورود اختلالات إدارية تخص توزيع المهام بين الأقسام والمصالح داخل العمالة ، خاصة منها قسم الشؤون الإجتماعية ، المشرف على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ( INDH ) ، والتي يترأس لجنتها الإقليمية عامل الإقليم ذاته ، إذ أثارت المشاريع الأخيرة لهذه المبادرة ومعايير توزيعها غضب المرشحين للإستفادة والمجتمع المدني قاطبة ، ما دفع بالعشرات منهم إلى تقديم شكايات حول الموضوع للجهات الوصية من أجل فتح تحقيق في الأمر .

 على المستوى الأمني والرمزي :
• إخلال بمقدسات ورموز وطنية :
 اقتراف أخطاء تاكتيكية وتقنية قاتلة ، بالذكرى 43 الأخيرة للمسيرة الخضراء المنعمة ، بعدم الإمتثال لطقوس ومراسيم تحية العلم والراية الوطنيين بالعديد من القيادات التابعة للتراب الإقليمي .

بناءً على ما سبق من معطيات ، إضافة لأسباب أخرى عديدة ، قد نغفلها في هذه المقالة أو لم نتمكن من ولوجها ، لما اعتمدناه واقتصرنا عليه من مصادر وقنوات خاصة ، يظل تقرير لجنة التفتيش المركزية حول الموضوع ، مرجعاً أساسياً ورسمياً عن التداعيات والأسباب الرئيسية لعزل وإقالة عامل إقليم تنغير السيد عبد الحكيم النجار .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *